الدكتور أحمد الشلبي

164

مقارنة الأديان ، اليهودية

فبكروا في الغد ، واصعدوا محرفات ، وقدموا ذبائح سلامة وجلس الشعب للأكل والشرب ثم قاموا للعب ( 1 ) . داود : أول شئ يمكن أن نقتبسه من الكتاب المقدس عن داود أن نسبه ليس إسرائيليا خالصا ، وسفر راعوث يحكى لنا قصة هذا النسب ، واسم السفر مقتبس من اسم امرأة من مؤاب اسمها راعوث ، وخلاصة هذا السفر أن إسرائيليا من بيت لحم ومن سبط يهوذا نزح إلى مؤاب مع زوجته وولديه تحت ضغط الجوع ، ثم مات الرجل ، وبعد فترة تزوج الولدان من فتاتين من مؤاب إحداهما اسمها عرفة والثانية اسمها راعوث ، ثم مات الولدان ، وأرادت أمهما العودة إلى بيت لحم فحاولت أرملتا ابنيها العودة معها ، ولكن المرأة نصحتهما بالذهاب إلى أهلهما ، فقبلت عرفة ورفضت راعوث ، وأصرت على أن تصحب حماتها ، وفي بيت لحم تزوجت راعوث من رجل من أقارب حماتها اسمه بوعز ، فولدت له ولدا سمى عوبيد ، وكبر هذا من رجل من أقارب حماتها اسمه بوعز ، فولدت له ولدا سمي عوبيد ، وكبر هذا وتزوج وولد له ولد سمي يسى وهو والد داود ( 2 ) . وأهمية هذا النسب خطيرة بالنسبة للفكر اليهودي ، فإن القوانين اليهودية تعتبر السلالة من ناحية الأم هي السلالة التي يعتمد عليها في نقاء الذم اليهودي ، ويعتبر ( غير نظيف ) عند اليهود من اختلط دمه ، وغير يهودي من كانت أمه غير يهودية ( 3 ) .

--> ( 1 ) خروج 32 : 1 - 6 . ( 2 ) أنظر سفر راعوث . ( 3 ) نصرت جريدة النيويورك تايمز الأمريكية في عددها الصادر بتاريخ 19 يناير سنة 1965 قصة امرأة تدعى ريتا كان أبوها يهوديا ، وشبت في ألمانيا يهوديا ، واضطهدها النازيون لأنها يهودية ، واعتقلها الإنجليز في قبرص لأنها يهودية ، وجاءت إلى إسرائيل - كيهودية ، وعاشت في أحد المعسكرات اليهودية ، وتزوجت يهوديا وعاشت تمارس الشعائر اليهودية ، ثم - فجأة - أعلنت وزارة داخلية إسرائيل أن ريتا غير يهودية ، لأن الوزارة عرفت ما يدل على أن أمها ليست يهودية ( أنظر إسرائيليات للأستاذ أحمد بهاء الدين ص 198 .